08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

 الأسير المجاهد إبراهيم بسيسي

الأسير المجاهد إبراهيم بسيسي

أكثر الأسرى تميزاً بالثقافة والاطلاع الدائم والبحث عن الجديد

كيفية الإعتقال : محاصرته في منزل

تاريخ الإعتقال : 2001-12-09

السيرة الجهادية

 

وكالات_ خنساء فلسطين

بطلٌ من أبطال الزمن الجميل, يختزل معاني البطولة والكبرياء, ومعاني الانتماء الحقيقي للأرض والإنسان، إنه الأسير المجاهد زيد إبراهيم أحمد بسيسي.

ولد  الأسير زيد إبراهيم بسيسي في قرية رامين قضاء طولكرم عام ألفٍ وتسعمائة وسبعة وسبعين، لأسرةٍ مناضلة ومقاومة، ودرس في مدرسة الشهيد عبد الرحيم محمود وفي مدرسة رامين الثانوية, حصل على شهادة الثانوية العامة منها، ثم التحق بجامعة النجاح الوطنية في كلية العلوم التربوية لدراسة بكالوريوس التربية.

كان عضوًا في الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي أثناء دراسته الجامعية، إلا أنّ نشاطه الجهادي وظروف الاعتقال حالت بينه وبين إتمام تعليمه وقتها.

دخل معمعات الحرب منذ طفولته، ففي عام ألفٍ وتسعمائةٍ وأربعة وتسعين اعتقل لمدة ثلاثة شهور، بتهمة إلقاء الحجارة ولم يعترف أو تثبت عليه التهمة وأفرج عنه حينها، وأعيد اعتقاله عام 1998 وتعرض لتحقيقٍ قاسٍ جدًا.

تربى أسيرنا وسط عائلةٍ مجاهدة, تعرض معظم أفرادها للاعتقال دفاعاً عن القضية والوطن والكرامة, فكان من الطبيعي أن ينشأ الفتى على ما عوده عليه أبواه, مجاهدًا مناضلاً, رضع لبن العزِّ في بيتٍ من بيوت الكرم الفلسطيني.

ومع بداية انتفاضة الأقصى, كان حيث يجب أن يكون في الصفوفِ الأولى مع القادة و المجاهدين من أبناءِ شعبِنا يقاتلُ أعداء الإنسانية والتاريخ.

يعتبر زيد الشخصية الثانية بعد الشهيد القائد أسعد دقة مؤسس سرايا القدس في مدينة طولكرم , والذي استشهد في اشتباكٍ مسلح بعدما حاصرته قواتُ الاحتلال في بلدة عرابة مع مجموعةٍ من رفاقه الشهيد القائد وائل عساف والشهيد القائد سفيان عارضة حيث استشهد الثلاثة ليلة 12سبتمبر 2001 .

كان زيد من الأوائل الذين ساهموا في الإعداد والتجهيز لعدةِ عملياتٍ بطولية ضد قوات الاحتلال, فكان الذراعَ الأيمن للشهيد القائد أسعد دقة, كما أنه شارك في أعمالٍ جهاديةٍ أخرى, فكان من رفاق الشهيد إياد صوالحة والشهيد معتصم مخلوف والأسير القائد ثابت مرداوي والأسيران جاسر رداد وباسل مخلوف.

تولى زيد قيادة سرايا القدس في طولكرم بعد استشهاد القائد الأول لها أسعد دقة, حيث عمل بكل الطرق على تنظيم صفوف المجموعة لأن استشهاد أسعد كان خسارةً كبيرة لهم.

أصبح من المطلوبين الأوائل لقوات الاحتلال, فلم يترك الاحتلال وسيلةً ولا مكيدةً إلا استخدمها في محاولةٍ لاعتقاله أو اغتياله, وفي 9 ديسمبر من العام 2001.

 حاصرته قوات الاحتلال في أحد المنازل مع مجموعةٍ من رفاقه, وبعد مواجهةٍ حامية مع قوات الاحتلال, أصيب إصابةً بليغة بخمس عياراتٍ نارية فوق الركبةِ في قدمِه الأيسر, أدت إلى تهتك العظم في قدمه, اعتقل على إثرها ونقل إلى مراكز التحقيق مباشرة.

رغم إصابته الخطرة، تعرض لتحقيق قاسٍ جدًا دام لأربعة أشهر ونصف, وذلك لأنه استطاع أن ينكأ جراحًٍا في قلب الصهاينة و يسبب لهم ضربات قاتلة.

وقد أخضع أسيرنا البطل لمحكمة ظالمة كباقي اخوانه الأسرى ليحكم بالسجن المؤبد مدى الحياة بالإضافة إلى خمسةٍ وخمسين عامًا، ولا يزال صابرًا محتسبًا لله هذا الطريق الشائك.

تفاقمت حالة زيد الصحية جراء إصابته وتزايد مضاعفاتها بسبب إهمال الاحتلال لعلاجه بشكلٍ متعمد, فمعاناته تتفاقم يوميًا دون أدنى اهتمامٍ من إدارة السجون التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن تدهور حالته الصحية.

وفي داخل أسره ظلّ الأسير البطل زيد مشرقًا متوهجًا يمارس دوره الجهادي كشريانٍ من أصلب شرايين الحركة الأسيرة في وجه إدارة القمع النازية, فما من سجنٍ إلا وله فيه صولاتٌ و جولاتٌ وقد تميز من بين أقرانه بالقوة والصلابة بالموقف وعدم التنازل عن أدنى حقٍ للأسرى.

فبتميزه ووعيه وانتمائه وعلاقته المميزة مع إخوانه, أصبح زيد أحد أعضاء الهيئة القيادية لأسرى الجهاد في سجون الاحتلال ورئيسًا لها خلفًا للأسير عمار زيود.

حمل على كاهله هذا العبء الثقيل قبل وبعد الاعتقال, فهو لا يتوانى عن خدمة إخوانه, فقد قاد زيد ومجموعة من إخوانه أسرى الجهاد عدة إضراباتٍ عن الطعام, كان من أبرزها الإضراب التضامني مع الأسير المعزول نهار السعدي, حيث خاض صولاتٍ وجولات ضد إدارة السجون وهو مضربٌ يتقدم الصفوف , حيث أفضى إلى اتفاقٍ يقضي بخروج عشرةٍ من أسرى الجهاد من العزل الانفرادي, ولتحسين ظروف العزل للأسير نهار السعدي ورفع المنع الأمني من قبل الشاباك الصهيوني عن زيارة والدته له.

ومن زنزانته توهج النور وهو يقبل على القراءة والثقافة ساعاتٍ طوال بنفس مثابرة يتنقل بين كتب السياسة والاجتماع والثقافة الاسلامية وغيرها من الكتب الثقافية العامة, لهذا يعد الأسير بسيسي من أكثر الأسرى تميزاً بالثقافة والاطلاع الدائم والبحث عما هو جديد بين الكتب.

يبقى أسيرنا المغوار زيد ثابتاً ومقاومًا بعزة وكرامة في أسره ولسان حاله يقول ربما نكون قد ضعفنا بفعل الزمن والأقدار .. ولكن تبقى إرادتنا قويه حتى يبزغ فجر الحرية.