08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

كيف تكونين داعية وأنت في منزلك

كيف تكونين داعية وأنت في منزلك

خنساء فلسطين _وكالات

الحمد لله - عز وجل- القائل - سبحانه -: (كنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله....). والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين القائل: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فليغيره بلسانه فإن لم يستطع فليغيره بقلبه وذلك أضعف الإيمان). أما بعـــد:

أختي المسلمة.. نرى في الآونة الأخيرة انتشار المنكر وما ذاك إلا بسبب تركنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكثيرُ منا من تركت ذلك الأمر العظيم متعذرة بعدم العلم أو الخجل أو عدم الجرأة أو عدم الاستطاعة للخروج وغير ذلك من الأسباب.

نقول لكِ أخية كوني داعية حتى وإن كنت أميّة أو كان يوجد لديك ِسبب من الأسباب المذكورة!! كيف ذلك!!!

إليك أخيّة الأفكار التالية واختاري منها ما شئتِ وأعلمي أن القاعدة هي: أن تجعلي كل مكان في بيتك يذكر بالله ويدعو إليه – سبحانه- في مجلس الضيوف.

1- ضعي صندوق الحلوى المغلفة بالفوائد واكتبي فوق الصندوق عبارة: ما أجمل أن تعطر أسماعنا بفائدة أثناء شرب القهوة.

2- صندوق آخر ضعي به قصص صغيرة ومعبرة قد أعدت مسبقة داخل أوراق ملونة ومطوية بشكل جذاب ويوضع من حولها البسكوت أو قرص عمر وتقرأ أثناء شرب الشاي واكتبي على الصندوق:
يا أخية:لنجعل مجلسنا عامراً بالفائدة والمتعة.

3- صندوق ثالث أخية يحتوي على الأشرطة المناسبة والكتيبات ويكتب علية: لا تنسي أخية في نهاية المجلس أن تأخذي هديتك.
واجعلى مجلسك عامراً بذكرالله.... بعيد كل البعد عن النميمة والغيبة 
ولاتنسى ان تضعى بطاقات صغيرة بها دعاء كفارة المجلس 
فالسنة لمن قام من المجلس أن يقول هذا الكلام، (سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك)، سواء كان مجلس علم أو مجلساً عادياً للكلام والخوض في حاجات الناس، السنة لمن قام من المجلس أن يقول هذا الكلام، وهو طابع على الخير، وكفارة لما قد يقع من اللغو في المجلس، وهذا الحديث كسائر الأحاديث المطلقة، يحمل على أنه كفارة لما يقع من الصغائر، أما الكبائر فلا بد لها من توبة، الكبائر من الذنوب لا بد لها من توبة، لقوله سبحانه في كتابه العظيم: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم، يعني الصغائر، فشرط سبحانه تكفير الصغائر باجتناب الكبائر، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهما ما لم تغش الكبائر، وفي اللفظ الآخر: (إذا اجتنب الكبائر)، ولما توضأ النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأحاديث أخبر أن الوضوء كان وضوءه من أسباب المغفرة، قال: (ما لم تصب بالم...)يعني الكبيرة، فدل ذلك على أن الكبائر تمنع المغفرة، فالواجب على المؤمن والمؤمنة الحذر من جميع السيئات كبيرها وصغيرها؛ لأن فعل الصغير يجر إلى الكبائر، ولأنه قد يعتقد أنها صغيرة وهي كبيرة لجهله بالكبائر، فالحزم كل الحزم تجنب الصغائر والكبائر جميعاً، وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم -أنه قال: (إياكم ومحقرات الذنوب فإن لها من الله طالباً) وفي اللفظ الآخر: (فإن تجتمع على العبد حتى تهلكه)، لكن من تجنب الكبائر غفر الله له الصغائر باجتنابه الكبائر فضلاً منه وإحساناً سبحانه وتعالى.
توضيح من الشيخ بن باز رحمه الله
نفعنا واياكم بما نقرأ