08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

العمال وقود الوطن

العمال وقود الوطن

 بقلم/ نيفين أبو شمالة

 

الأول من مايو / آيار من كل عام هو اليوم العالمي الذي تحتفي فيه الطبقة العاملة عموماً بكافة أنحاء العالم وتحييه بطريقتها الخاصة تحتفل بانتصاراتها وانجازاتها حيث أثبتت تجارب الشعوب أن لا انتصار لثورة ولا حرية لوطن دون هذه الطبقة الكادحة ولا ازدهار للأوطان وتقدم الشعوبها دون جهد وعرق الطبقة العاملة.

 

ولا زالت الطبقة العاملة الفلسطينية هي الأكثر تضرراً ومعاناة وهي الأكثر تميزاً بنضالاتها، وعطائها وتضحياتها،هي الأكثر تهميشاً ولم تحظى بالحد الأدنى من الإهتمام الرسمي والشعبي ، والمحلي والقومي.

 

وتحل علينا هذه المناسبة هذا العام والأوضاع الاجتماعية الاقتصادية والسياسية تزداد سوءاً ومعها تزداد أوضاع هذه الطبقة بؤساً ومعاناة، وتتعرض لأبشع أنواع الحصار والتجويع والقتل والتي وصلت إلى ذروتها، لاسيما في قطاع غزة وتستشري البطالة في صفوفها،وتقصف مؤسساتها وتدمرت البنية التحتية ومنع استيراد المواد الخام والصيانة لإعادة اعمارها مما أدى لارتفاع نسبة البطالة ومنهم من يعيشون تحت خط الفقر وأوضاع مزرية يرثى لها.

 

لذلك إنّ هذا العامل الذي يكدّ ويتعب طيلة العام بهدف كسب رزقه يستحق منا كل تقديرٍ واحترامٍ، فمن واجبنا أن نقدّر جهده ونحتفل به ونشجعه على بذل المزيد من الجهد لنرتقي باقتصاد بلادنا، فالعامل عنصرٌ مهمٌ في سلسلة حلقات الإنتاج، وتشجيعنا له وتقديرنا لعمله يعطيه الثقة بنفسه وبعمله أكثر ويحثّه على بذل المزيد من جهده.

 

لقد سعت أغلب الحكومات إلى توفير الكثير من مستلزمات دعم العمال، وتحقيق الأمن الوظيفي لهم من خلال المؤسسات التي ترعاهم، وتحفظ لهم حقوقهم، كما توجد للعمال نقابات في كثير من الدول، وينتخب العمال ممثليهم بكلّ حريةٍ وديمقراطيةٍ، مهمة هذه النقابة حماية حقوق العامل والمشاركة مع المؤسسات التشريعية الأخرى للوقوف على التشريعات والقوانين التي تخصّ العمال. كما توفر الكثير الدول مراكز التدريب والتطوير من أجل رفع مستوى المعرفة عند العامل، وزيادة مهاراته بمختلف أنواع المهن والأعمال، فالعامل المتعلّم المدرَّب جيداً يساهم في الإنتاج بنسبة أكبر، فيمارس عمله بعلمٍ به الأمر الذي يجعل إنتاجه أكثر جودةً، وبأقل التكاليف خاصة وأن باب التنافس بين الشركات والمؤسسات المنتجة للسلع يستوجب تطوير مهارات العمال، وزيادة معرفتهم بواجباتهم، وحقوقهم. وبهذه المناسبة من حق العالم أن يحتفل بهذه المناسبة في كافة بقاع العالم وأن تحيا حياة آمنة بعيدة عن الظلم والإضطهاد والاستبداد في وطن حر وبلا سجون وقضبان بلا حواجز ولا جدران حياة تسودها الحرية الحقيقية والعدالة الإجتماعية ويكفل لها حقوقه العمل بحرية وكرامة دون حرمان أو ابتزاز.

 

فكلما تحققت حياة كريمة للعامل زاد نشاطه وحبه لعمله، فرقيّ الدولة يتم من خلال احترام وتقدير جهود عمالها، فبارك الله بكل جهدِ مخلصٍ أمين، يساهم في بناء بلده بإخلاصٍ وحبٍ.