08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

ما حكم اجتماع الأضحية والعقيقة..؟

ما حكم اجتماع الأضحية والعقيقة..؟

وكالات _خنساء فلسطين 

يجيب الشيخ سميح حجاج

إذا اجتمعت الأضحية والعقيقة ، كأن أراد شخصٌ أن يعقَ عن ولده يوم عيد الأضحى ، أو في أيام التشريق ، فهل تجزئ الأضحية عن العقيقة ؟

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين :

قول الأول: تجزئ الأضحية عن العقيقة، وبه قال الحسن البصري ومحمد ابن سيرين وقتادة وهشام - من التابعين - وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد وبه قال الحنفية ، قال ابن عابدين... وكذا لو أراد بعضهم العقيقة عن ولد قد ولد له من

قبل ، لأن ذلك جهة التقرب بالشكر على نعمة الولد ذكره محمد ] .

وروى ابن أبي شيبة بإسناده عن الحسن قال � إذا ضحوا عن الغلام فقد أجزأت عنه من العقيقة ] ورواه أيضاً عبد الرزاق .

وروى ابن أبي شيبة عن هشام وابن سيرين قالا � يجزئ عنه الأضحية من العقيقة ] .

وروى عبد الرزاق أيضاً عن قتادة قال:[ من لم يعق عنه أجزأته أضحيته ] .

وترى هذه الطائفة من أهل العلم أن المقصود بالأضحية والعقيقة يحصل بذبح واحد ، وفي ذلك نوع شَبَهٍ من الجمعة والعيد إذا اجتمعتا .

وكما لو صلى ركعتين ينوي بهما تحية المسجد وسنة المكتوبة ، أو صلى بعد الطواف فرضاً أو سنة مكتوبة ، وقع عنه وعن ركعتي الطواف

وكذلك لو ذبح المتمتع والقارن شاة يوم النحر أجزأ عن دم المتعة وعن الأضحية .

القول الثاني: لا تجزئ الأضحية عن العقيقة وهو قول المالكية والشافعية والرواية الأخرى عن الإمام أحمد ، فقد روى الخلال عن عبد الله بن أحمد قال سألت أبي عن العقيقة يوم الأضحى تجزئ أن تكون أضحية وعقيقة ؟ قال: إما أضحية وإما عقيقة على ما سمَّى ] ، وعلى هذه الرواية أكثر الحنابلة .

وحجة هؤلاء أن كلاً من الأضحية والعقيقة ذبحان بسببين مختلفين ، فلا يقوم الواحد عنهما ، كدم التمتع ودم الفدية.

وقالوا أيضاً إن المقصود بالأضحية إراقة الدم في كل منهما ، ولا تقوم إراقة مقام إراقتين.

والذي أراه راجحاً هو إجزاء الأضحية عن العقيقة.