08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

بعد فشل مواسم العمرة

أمال "المعتمرين الغزيين " تتحطم على صخرة بوابة معبر رفح البري

أمال

 

خنساء فلسطين - دعاء برهوم 

أمال تجدد عندما يبزغ فجر كل عام هجري جديد بان باب التسجيل للعمرة بات أقرب لتحقيق و زيارة  الأراضي الحجازية  ولكن سرعان ما يصيبوا بخيبات الأمل فكل الأبواب مغلقة إمام الغزيين الذين حرموا من كافة حقوقهم حتى مناسك العبادة.

 

فالمواسم الماضية  شهدت خروج آلاف المعتمرين سيما انعدام الفرصة في الأربع سنوات الأخير بفعل الإغلاق المتكرر للمعابر أدت إلى فشل مواسم العمرة رغم الاتفاقات التي جرت بين الحكومة المصرية والفلسطينية .

 

أحلام تتكسر 

 

المواطنة الخمسينية إنصاف محسن بدأت حديثها  بدموع الشوق للأراضي الحجازية ,قائلة منذ أربع سنوات وضعت جواز سفري عند مكاتب الحج والعمرة لكي أتمكن من الذهاب لمكة المكرمة لأداء العمرة والطواف حول الكعبة المشرفة قبل ان أرحل عن الدنيا  .

 

وأضافت محسن  أن التسجيل للعمرة  أصبح  معلق بمعبر الموت "معبر رفح البري "الذي تفتح أبوابه فقط للمرضى والعالقين كل أربعة أشهر مرة أو مرتين , فاخشي أن ينتهي جواز سفري و إنا لم أؤدي العمرة التي بت احلم بها ليل نهار .

 

وأشارت إلى أن التسجيل  لذهاب للمسجد الأقصى في الأعوام السابقة لأداء الصلاة هناك كان أسهل بكثير رغم كل القيود التي يفرضها الاحتلال الصهيوني ,  فقد ذهبنا وادينا الصلاة وتمنينا أن تكون الطريق مفتوحة  لذهاب الجميع لأداء الصلاة ورؤية المقدسات .

 

وفي نفس السياق أوضح المواطن السبعيني  عوني خطاب أن حلمه تكسر بعد أن انتهى جوازه السفر وهو يترقب  بشغف خبرا يثلج قلبه ,مفاده  أن  وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تعلن عن  افتتاح باب التسجيل للعمرة بعد أن تم الاتفاق مع السلطات المصرية على فتح بوابة المعبر على مصراعيها للمعتمرين.

 

و أضاف و الحسرة تملئ قلبه كنت أعيش على أمل ضعيف بعد الوعود المصرية بفتح معبر رفح بعد أن تم الاتفاق على تسليم المعابر لإتمام المصالحة الفلسطينية .

 

وأكد خطاب أن استمرار إغلاق معبر رفح من الجانب المصري تحت أسباب  وذرائع واهية ,حرمت الكثير من أداء مناسك العمرة , وزيارة الحرم المكي وقبر الرسول صل الله عليه وسلم ,مطالبا المسؤولين وأصحاب القرار بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحل  أزمة المعتمرين الذين باتت أمالهم في مهب الريح .

 

خسائر مالية فادحة

 

تحدث عبد الله البلبيسي صاحب شركة العودة للحج والعمرة أن إغلاق معبر رفح البري أدي الى تكبد شركات الحج والعمرة خسائر مالية كبيرة أدت إلى إغلاق بعض منها , مشيرا الى أن في السنوات السابقة كانت عجلة الوفود المغادرة الي الديار الحجازية تقدر بالآلاف حيث يتمكن كل أسبوع ما يقارب من (50الى70) معتمرا يغادر القطاع ولكن منذ أربع أعوام أصبح الوضع يرثى له .

 

وأضاف البلبيسي  أن توقف موسم العمرة  لأربع سنوات متتالية دفع بكثير من الشركات إلى فصل الموظفين واقتصار العمل على شخص واحد وبالتالي تسببت في إلحاق الضرر لعائلات كثيرة أصبحت تحت طائلة الفقر بسبب إغلاق المعبر

 

وناشد البلبيسي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للإسراع بفتح معبر رفح البري  المتنفس الوحيد إمام الغزيين لأداء مناسك العمرة والحج ولسفر المرضى والطلاب والعالقين ¸ آملًا أن تستجيب السلطات المصرية ويتم فتح المعبر  كما عهده  في السابق

 

بدوره قال عوض أبو مذكور رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة، إن الخسائر المالية الكبيرة تصل الى مليون دولار سنويا ألحقت الدمار كبير داخل تسعة وسبعون شركة للحج والعمرة موزعة على محافظات القطاع ، التي توقف دخلها منذ أربعة سنوات، وأضاف إن المسجلون داخل أورقة الوزارة12الف معتمر وتم وقف التسجيل منذ فشل أول موسم للعمرة لحين  أضاح الرؤية.

 

وأشار أبو مذكور أنه تم التواصل مع وزير الأوقاف والشؤون الدينية برام الله يوسف ادعيس ، للاستفسار عن آخر مستجدات المعتمرين، ومصير هذا الموسم, محملا فشل المواسم الأربعة للانقسام الفلسطيني والحصار المفروض على القطاع والوضع الامنى القائم في مصر.

 

 وأبدى أبو مذكور استيائه من الوعودات المصرية  المحملة بخيبات أمل  للمعتمرين , متسائلا من المستفيد من تدمير شركات الحج والعمرة التي كانت تزهر بالمعتمرين بالسنوات السابقة منذ مجيئ السلطة الفلسطينية.

 

وناشد أبو مذكور الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمتابعة مع السلطات المصرية لفتح معبر رفح البري أمام المعتمرين لاداء مناسك العمرة أسوة بغيرهم من الضفة الغربية ,منوها  أنه لانريد على مدار الأسبوع رحلة ولكن ما الماتع ان تنطلق كل شهر رحلة عمرة من غزة .

 

بوابة كبيرة محكمة الاغلاق مسيطرة على مليوني  ونصف المليون فلسطيني يعانون الامريين ولكن أمالهم تطير كل صباح لتحلق بين اسلاك تلك البوابة لعلهم يسمعون خبرا يثلج صدورهم بعد طول انتظار, فالجميع يتساءل فماذا بعد إتمام المصالحة الفلسطينية تحت الرعاية المصرية سيظل الوضع على حاله أم سيتغير لما قبل عام 2014