08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

كانت في الخمسينيات وعادت

الخطَابة وراسين بالحلال

الخطَابة  وراسين بالحلال

خنساء فلسطين-  دعاء عبد القادر

لا شك بأن كثير من العادات والتقاليد تمر في حالات مد وجزر وشيوع واندثار، وهذه سمة مميزة للعادات والتقاليد عند كل شعوب الأرض تقريبا، سواء كانت تلك العادات إيجابية أو غير ذلك فإنها يعتريها ما يعتري الإنسان نفسه من حضور قوي أو غياب كامل على ساحة الواقع، وإذا اتفقنا على ما سبق ذكره فإن بعض العادات والتقاليد كانت في قطاعنا الحبيب منها ما اندثر وباد ومنها ما ضل على حاله، أو تغير في شكله وبقي مضمونه، (خنساء فلسطين) ستتناول في هذا التقرير عادة قديمة كانت عند أهل غزة ألا وهي (النساء الخطَابات) أو ما يعرف بالعامية (الخطابة).

عودة الخطَابة

فالخطَابة ظهرت في العقود الماضية، وكانت إحدى الظواهر الطبيعية عندنا، ثم أصابها نوع من الفتور والتواري لتعود فتظهر في قطاع غزة، والذي يتميز بأنه مجتمع محافظ.

"الخطابة" امرأة ذات معرفة وإطلاع واسع بالأسر داخل منطقة سكنها، تعمل كوسيط بين عائليتين، لتوفق كما يقال "راسين بالحلال"، تبحث عن العروس المناسبة للشاب الراغب في الزواج، وفق مطالبه، وتبحث عن عريس مناسب للفتاة التي يرغب أهلها بتزويجها وفق مطالبهم أيضا.     

ورغم التطور التكنولوجي المقرب لكل بعيد والمزيل لكثير من الحواجز، إلا أن الخطابة تجد لها مكانا وقبولا في تكوين الأسر الغزية، وربط الشباب بالفتيات برباط الزواج المقدس.

الخمسينية (زهرة) أم بشار، تجاوزت عن بعض المعايير التي اعتاد عليها المجتمع, فبدأت بمهنتها الجديدة من خلال عملها كداعية بالمساجد، وبحكم عملها بالدعوة تعرفت على الكثير من الفتيات ذات الصفات والأشكال والأطوال المختلفة، فبدأت منذ عام 2012 بشق طريقها نحو توفيق راسين بالحلال وستر الفتيات، وكان الإقبال عليها من كافة محافظات غزة .

وأضحت "أم ي