08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

خطر يمكن تقييد نشاطه

وحدات المستعربين نفذت عمليات خطف واغتيال للعشرات من المقاومين الفلسطينيين

وحدات المستعربين نفذت عمليات خطف واغتيال للعشرات من المقاومين الفلسطينيين

خنساء فلسطين - وكالات 

تعتبر وحدة المستعربين التي بدأ ظهورها في سنوات الثلاثينيات من القرن الماضي، بهدف اختراق صفوف المجتمع الفلسطيني للقيام بمهام استخباراتية وتنفيذ عمليات قتل وتصفية ضد الفلسطينيين، لتشريدهم من أرضهم، واحدة من أهم الوحدات القتالية التي دأب الكيان الصهيوني على اعدادها وتطوير امكاناتها وتوسيع مهامها.

وخلال الانتفاضة الأولي، مارست تلك الوحدات مهامها ولاتزال تنشط لغاية الآن من خلال الاندساس وسط المتظاهرين بهدف اعتقالهم، وجمع المعلومات عن المقاومة الفلسطينية، لتنفيذ عمليات اغتيال لاحقاً، فعناصر هذه الوحدات يُعتبرون من الوحدات المنتقاة، فكل شيء فيهم يأخذ الطابع العربي "ملامحهم ملابسهم عاداتهم تقاليدهم ولغتهم"، ويسعون دوماً للاندساس بين الفلسطينيين إما لجمع المعلومات، أو اختطاف شخصيات، أو تصفية مقاومين، أو تفريق متظاهرين، واعتقال بعضهم كما شاهدنا في السنوات الأخيرة.

 

من جانبه أوضح الخبير الأمني الدكتور حاتم العيلة، طبيعة عمل هذه الوحدة ومكوناتها وتشكيلاتها المختلفة وأنشطتها التي تقوم بها، وطرق اختفائها.

أبرز العمليات التي قامت بها

وأكد د. العيلة أن وحدة المستعربين تنشط حسب التطورات الميدانية، مشيراً إلى انه خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى "انتفاضة الحجارة" نشطت وحدة المستعربين في الضفة الغربية وقطاع غزة لإلقاء القبض على ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة، وتطور عملها بعد ذلك ليشمل ملاحقة المسلحين الفلسطينيين المطلوبين وتصفيتهم.

وتابع "بعد اندلاع انتفاضة الأقصى وازدياد زخمها ازداد عمل وحدة المستعربين، وسُميت (فرق الموت)، حيث نفذت عمليات خطف واغتيال للعشرات من المقاومين الفلسطينيين حتى وقتنا هذا".

وأضاف الخبير الامني ان "وحدات المستعربين تمارس عملها اليوم بكثافة لغاية الآن لمساندة الجيش الصهيوني في التصدي لنشطاء انتفاضة القدس"، منوهاً إلى أنهم يحرصون على التواجد في الصفوف الأمامية في المظاهرات المندلعة بين الشبان وقوات الاحتلال في مناطق القدس والضفة الغربية، لاعتقال الشباب المنتفضين، بهدف إثارة الرعب والخوف في نفوسهم لردع باقي الشبان عن الانخراط في مقاومة الاحتلال.

ولفت إلى أن وحدات المستعربين نفذت عمليات اغتيال وخطف لجرحى من المستشفيات الفلسطينية متنكرين بالزي الفلسطيني، كما حدث في أكتوبر عام 2015، حيث تسللت قوة من المستعربين لاعتقال الجريح "كرم المصري" من مستشفى نابلس التخصصي، وفي نوفمبر من عام 2015، تسللت قوة من المستعربين إلى مستشفى الأهلي في الخليل، وأعدمت الشهيد "عبد الله الشلالدة"، واعتقلت أحد أقاربه "عزام الشلالدة"، كما أنها اغتالت القيادي في سرايا القدس أشرف السعدي، وأمين سر حركة فتح في مدينة طولكرم الدكتور ثابت ثابت، وغيرهم، عداً عن عمليات زرع العبوات داخل سيارات وبيوت المقاومين.

طرق تخفي المستعربين

وفي معرض رده على الأساليب المتنوعة التي تستخدمها وحدة المستعربين، أوضح الخبير الأمني، أن وحدات المستعربين تستخدم العديد من الأساليب المتنوعة باختلاف المهام المطلوب تنفيذها، و حسب طبيعة الحدث لأجل إنجاز هدفها بسرعة والحيلولة دون تعرض افرادها أي مكروه، مستعرضاً جملةً من الاساليب من أهمها

- انتحال صفة طواقم طبية، بكافة التجهيزات.

- استخدام مركبات تحمل لوحات تسجيل فلسطينية.

- التنكر بزي ملابس نسائية.

- انتحال صفة بائعين متجولين.

- استعمال سيارات لبيع وجمع الأدوات المستعملة.

- انتحال صفة سائحين أجانب.

- انتحال صفة صحفيين أجانب.

- انتحال صفة طلاب مدارس.

- التخفي في زي تجار خضار.

نصائح لكشفهم

وشدد د. العيلة على ضرورة أن يكون لدى كافة أبناء شعبنا الفلسطيني وعي تام  حول طبيعة عمل وحدات المستعربين والأساليب التي يختبئون خلفها، لتجنبهم وتفادي عمليات الملاحقة والاعتقال، مؤكداً أن المطلوب من الشباب الفلسطيني ونشطاء الانتفاضة العمل على كشف المستعرب قبل أن يخترق صفوفهم، من خلال الاتفاق على استراتيجية موحدة تُطبق في ميدان المواجهة المباشرة لكشفهم وشل قدرتهم وتقييد تحركاتهم.

واستعرض الخبير الأمني جملة من النصائح منها :

- أن يتفق المشاركون في المواجهات على كلمات معينة لتمييز بعضهم البعض، والقدرة على الاتصال والتواصل فيما بينهم.

- خلال المواجهات يجب ملاحظة إذا ما توقفت قوات الاحتلال عن إطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع لفترة طويلة، فهذا مؤشر على وجود مستعربين بين المتظاهرين.

- أن يقوم الشبان المتظاهرون بإدخال قمصانهم داخل البنطال، إذ يصعب على المستعربين القيام بذلك كونهم يخفون المسدس وأدوات الاعتقال تحت قمصانهم الفضفاضة.

- يجب أن يتحرك المتظاهرون في جماعات تعرف بعضها بعضاً، فتحرك المتظاهر بشكل منفرد يصبح فريسة من السهل الانقضاض عليها من قبل وحدة المستعربين.

- قبل بدء المواجهات يجب أن تقوم مجموعة من الشباب بحماية وحراسة اتجاهات منطقة المواجهات، والتحقّق من هوية كلّ من يدخل إليها عن طريق سؤاله عن اسمه وتفتيشه حتى، إذا تطلّب الأمر.

- التنبه والملاحظة لمراقبة أي شخص يتحدث عبر الهاتف بشكل مطول، فلربما كان يقدم إشارات معينة عن المتظاهرين، للبدء بلحظة الانقضاض عليهم وتدخل قوات جيش الاحتلال.

- في حال الشك بأحدهم يجب على المتظاهرين إبلاغ بعضهم البعض للانسحاب بهدوء من جوارهم، لأن المستعربين يحاولون قدر الإمكان عدم الابتعاد عن بعضهم البعض.

  • المبادرة بسؤال المستعرب المشتبه به بعض الأسئلة للتأكد من لكنته، أو يطلبوا منه إبراز هويته أو إزالة اللثام عن وجهه للتأكد من هويته، وخصوصاً في المواجهات التي تقع في القرى والبلدات الفلسطينية المغلقة التي يعرف أهلها بعضهم البعض.

المصدر / الاعلام الحربي لسرايا القدس