08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

التواصل الجماهيري كمؤثر على عملية المصالحة

التواصل الجماهيري كمؤثر على عملية المصالحة

خنساء فلسطين _غزة

بقلم _جيهان أبو شمالة 

تعتبر وسائل التواصل الجماهيري ذات أثر بالغ في تكوين الرأي العام وتوجيهه, خاصةً في مجتمع كمجتمعنا الفلسطيني يغط في عالمٍ من القضايا المتأججة على كافّة الصُعد...وبالتالي لابد من استثمار ذلك التواصل للتنبيه للقضايا الهامّة وإثارة الإحساس بها والعمل على حلها. 

على سبيل المثال يعيش المجتمع الغزي اليوم حالة من الصراع الفكري حول مرحلة ليست بالهينة من مراحل القضية الفلسطينية ألاّ وهي مرحلة المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية والتي أمست اليوم في مرحلة حرجة جداً نتيجة وقوع طرفيها تحت طائلة الاتهامات المتبادلة, والذي يحاول كل منهما كسب الرأي العام الفلسطيني وحشده باتجاهه من خلال وسائل التواصل الجماهيري المعهودة كمواقع الإنترنت والسوشيال ميديا والتصريحات والخطابات وما إلى ذلك.....

كلا الطرفين يدرك أهمية الدعم الجماهيري لما يتبناه بالنسبة لتحقيق المصالحة وبالتالي نجده يتفنن في أساليب التواصل ونوعياته ليحقق ما يصبو إليه من أهداف,,, فعلى سبيل المثال يقوم الطرف الفتحاوي في عملية المصالحة _من خلال رموزه_ بتصدير تصريحات تصنف بأنها توتيرية خاصة حول سلاح المقاومة وقضية الموظفين الغزيين وقضية تمكين حكومة التوافق في غزة. في محاولة منها لجذب الشارع الغزي لأهداف بمخيلته يحاول تحقيقها... هنا هو استخدم أسلوب التواصل مع الجمهور لكنه لم يعززه بالحجج القوية .

في المقابل وعلى الطرف الآخر (الحمساوي) للمصالحة تمكن وبكل جدارة من اقناع الجمهور بما يصبو إليه وبنفس أسلوب الطرف الأول (الفتحاوي) ولكن بشكل أكثر حنكة ومهارة وفاعلية,, حركة (حماس) تواصلت جماهيرياً بلقاءات مباشرة وبشكل مكثف مع الشباب تارةً, ومع النقابات تارةً أخرى ,, ومع المرأة كعنصر فاعل في المجتمع الغزي بل ومؤثر.

إذن هي نفذت على أرض الواقع خطوات عملية, حاولت توجيه الرأي العام ونجحت في العديد من الأمور , أقنعت الجمهور من خلال تحسسها لمطالبه ودعمها لقضاياه وبذا هي أحدثت التفاف جماهيري ضاغط باتجاه إتمام عملية المصالحة ,,, أضف إلى ذلك حشدها لباقي الفصائل الوطنية لتدور في نفس الدائرة والتي بدورها قامت بحشد منتسبيها ومؤيديها من خلال دعوتهم للندوات وورش العمل والمسيرات والاعتصامات الشعبية التي تهتف كلها بصوت واحد نحو إتمام المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية.

أخيراً أطراف المصالحة سواء الأطراف الرئيسة أو بقية الأطراف تعلم جيداً أهمية التواصل الجماهيري وتعلم أيضاً أن أيٍ منها لن يحقق ما يصبو إليه إلا من خلال الطاقات الجماهيرية إن أحسن هو الوصول إليها وإقناعها وخلق منها رأي عام ضاغط وخادم له ولمصالحه ولقضاياه كافة.