08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

مع تساقط الأمطار

تسرب مياه البركة سبب في غرق المنازل

تسرب مياه البركة سبب في غرق المنازل

سمر سيف الدين  _خنساء فلسطين

كل عام في فصل الشتاء تغرق منازل الكثير من المواطنين في قطاع غزة ولكن منطقة حي الجنينة شرق مدينة رفح هي أكثر تضرراً عن غيرها من المناطق، ولماذا بسبب تلك "البركة" الموجودة فيها، وهي عبارة عن بركة لتجميع مياه الأمطار، والتي إذا زادت كمية المياه عن الحد المطلوب، فإنها تتسرب إلى الشوارع والمنازل وتغرقها إضافة إلى تلوثها بمياه الصرف الصحي، مما يجعلها خطراُ على قانطي المنطقة. فماذا فعلت بلدية رفح لهذا العام لتتفادى المشكلة وخاصة أننا في فصل الشتاء؟

تشكل خطرا كبيرا..!

 المواطن شادي عاشور أحد سكان المنطقة ومتضرر بشكل سنوي من البركة، أشار أنه في فصل الشتاء يغرق بيته ،لأن مياه الأمطار تفيض من المضخة وتتسرب إلى الشوارع مما يؤدي إلى اغراق المنازل القريبة منها .

وأضاف "إلى أن البركة تجاورها مدرسة الجنينة التابعة للأونروا، والتي يدرس فيها أولاده وعندما تتسرب المياه الملوثة خارج المضخة يتأثر الطريق المؤدي لها ، مما يضطرره إلى عدم إرسالهم للمدرسة، بسبب انتشار المياه بشكل يؤذيهم".

بينما وافقه الرأي المواطن عيسى أبو جزر والذي اعتبر أن وجود بركة مياه في مكان سكني كوجود المضخة يعمل على إعاقة طلبة مدرسة الجنينة في فصل الشتاء، مشيرا إلى أن فيضان البركة يؤدي إلى حدوث انزلاقات في الشوارع والطرقات ودخولها إلى المنازل، وخروج السكان من بيوتهم، وبعضهم يرحل إلى حين انتهاء المنخفضات الجوية التي تسبب تجميع مياه المدينة كلها في المنطقة المليئة بالسكان.

 وأثناء الحديث عقب والد عيسى على كلام ابنه قائلا :" البركة تشكل خطرا كبيرا ، ليس فقط في الشتاء بل يلاحقنا أذاها في فصل الصيف حيث تنتشر الحشرات الضارة ، والرائحة الكريهة لتداخل مياه الصرف الصحي فيها ،مما يسبب الامراض كالحساسية وغيرها ". ولأن بيته يقابل البركة مباشرة هو أكثر المتضررين قرابة لها حسب وصفه.

 وقال _ لخنساء فلسطين_ "أن البلدية قامت على بناء سور للبركة يمنع خروج مياه الأمطار، لكن هذا لم يحسن شيء بل في شتاء هذا العام ستزيد الطين بلة لأن المياه ستخرج من جهة واحدة وما الفائدة من ذلك ولم يتم إضافة المصافي اللازمة للتخلص المشكلة من جذورها".

 حكم سابق لأوانه..!

فمن المعروف أن منطقة حي الجنينة أخفض مناطق المدينة عن مستوى سطح الأرض، لذلك اختيرت لتوطين البركة فيها.

 وبدوره أكد رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان أن البركة هي عبارة عن خط ناقل يعمل على ضخ مياه الأمطار إلى الرمال لتغذية المياه الجوفية، وتستفيد منها المدينة وساكنيها.

 ولحماية طلاب المدارس وأطفال ومنازل المنطقة أوضح أبو رضوان بأن سور البركة كان من سياج بالسنوات الأخيرة، أما الآن فقد تم بناء سور من الحجارة، سيحمي المنطقة من الغرق، ويحمي الأطفال أكثر من ذي قبل.

 وعن ما يقولونه المواطنين بأن السور الجديد سيزيد الطين بلة قال :" الحكم على شيء لم يتم تجربته فإنه أمر سابق لأوانه ، فلم تسقط الأمطار في مدينة رفح  بشكل كثيف لنحكم على السور المحيط بالمضخة بأنه لا فائدة له".

 وتابع :" زدنا عدد المضخات في البركة و لمبات الانارة، إضافة إلى مساحتها تتسع لأكثر من 30 ألف كوبا بدلا من 24 ألف كوبا ،مطمئنا المواطنين هناك أنها الآن أصبحت المنطقة مؤمنة".

 وفي كلمته الأخيرة للمواطنين فقد أكد أبو رضوان على أنهم وعدوا وصدقوا وعدهم وأنهم على الوعد بأنه سيتم رصف الشارع المحيط بالبركة ، لكن بعد الانتهاء من بعض الأمور العالقة لدى المقاول لديهم، مشيرا إلى أنهم مستعدين لتفادي أي مشكلة في فصل الشتاء.