08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

في الذكرى الخامسة لاستشهاده

رسالة الاعلام الحربي في الذكرى الخامسة لاستشهاد رامز حرب

رسالة الاعلام الحربي في الذكرى الخامسة لاستشهاد رامز حرب

الإعلام الحربي _ خنساء فلسطين

لم تكن رسالة القلم والصورة في محطات النضال الفلسطيني كافة، بأقل أهمية من رسالة الصاروخ والبندقية، فالشهداء الذين ارتقوا على هذا الدرب؛ آمنوا بالعمل الرسالي المقاوم بهدف ضرب معنويات الجيش الصهيوني وزرع الخوف في قلب الجيش الذي قيل إنه لا يقهر.

"رامز حرب" هو أحد القادة الذي عبدوا هذه الطريق بدمائهم, ومن قبله الشهداء "حسن شقورة, وسليم العرابيد, ومحمد اشكوكاني, ومحمد بدر وسعيد الدعادلة وسعدي حلس وليس آخرًا برفيق دربه الشهيد القائد "صلاح الدين أبو حسنين, مجاهدون دفعوا دمهم ثمنًا لفلسطين الأرض المباركة.

رسالة محفورة بالدم

كتب القائد "رامز حرب" لأبنائه المجاهدين في الإعلام الحربي كلمات محفورة بالدم على صخر الإصرار بالتحرر من الاحتلال, كلمات نسجت في عقول وقلوب المعاهدين على الاستمرار في هذا النهج المبارك رغم مرور 5 سنوات على رحيل قائدهم إلا أنها متجذرة؛ يقول "أبو عبيدة" : "مجاهدو الإعلام الحربي أنتم من تواصلون غضب المقاومة, أنتم من ترقبكم عيون العالم, أنتم روح السرايا وغضبها, ابقوا ثابتين بصورة لا تهز كي يراها كل مضطهد ومجروح, جهدكم مبارك وعدستكم تواصل الأمل, أنتم في مقلة العين.

الإعلام الحربي "الكلمة الفصل"

يؤكد "أبو حذيفة" أن رسالة سرايا القدس للشهيد "رامز حرب" ولكل شهداء الإعلام الحربي هي الاستمرار على نفس النهج والطريق, وتطوير هذا المجال ليصبح الإعلام الحربي, صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في أي عدوان على الشعب الفلسطيني, من جهة يظهر مدى بشاعة العدوان بحق شعبنا, ومن جهة أخرى يتصدر رأس الحربة في رفع الروح المعنوية لدى الفلسطينيين ويؤكد للعالم أجمع بسالة هذه المقاومة وشجاعتها وإقدامها ومدى إمكانياتها العسكرية والقتالية.

وخلال لقائه مع الإعلام الحربي, أشار  إلى عمل الإعلام الحربي في وقت السلم, حيث يعمل على تقوية الجبهة الداخلية وتعزيز ثقتها بالمقاومة وتهيئة الجماهير لتكون جماهير ثورية جهادية مقاومة ويمد جمهور المقاومة بالثقة بها وبجنودها, فيما يبرز دور الإعلام الحربي وقت الحرب من خلال اختراق الجبهة الداخلية للعدو الصهيوني وإضعافها عبر بث مشاهد لمجاهدي سرايا القدس بقدراتهم وخبراتهم وامكانياتهم العسكرية, في مقابل مشاهد لجنود العدو الصهيوني وهم يفرون ويهربون من ضربات المقاومة.

ويتابع "أبو حذيفة" : "اليوم بفضل الله تعالى وبجهود القائد "أبو عبيدة

" رحمه الله وإخوته قادة ومجاهدي الإعلام الحربي, أصبح هذا الجهاز يضم جيش من الإعلاميين العسكريين, ويستطيع أن يقول كلمته في الوقت والمكان المناسب داخل الكيان الصهيوني ويهز قلوب المستوطنين وجنود وقادة العدو, خوفًا وجزعًا من رسائل وتهديدات سرايا القدس.

خندق واحد

يضيف "أبو حذيفة" : "مجاهد الإعلام الحربي هو مجاهد عسكري يمتلك كافة القدرات والخبرات العسكرية والقتالية, بالإضافة إلى امتلاك العنصر الفني الذي يمكنه من إخراج الصورة للجمهور بشكل جيد, سيما وأنه يكون حاضرًا في كل ميادين الجهاد والمقاومة, ويتعرض لنفس 

الخطورة التي يتعرض لها المقاتل في الميدان, بل أكثر كونه يحاول قدر الإمكان نقل هذه الصورة عن قرب, فيكون مرافق وملاصق للمقاوم في كافة التخصصات والتشكيلات العسكرية أثناء المعركة, وهذا هو الدور الطبيعي لمجاهد الإعلام الحربي.

وبين أن دور الإعلام  الحربي ليس فقط نقل الصورة, بل يعمل على مواجهة الإعلام الصهيوني الذي يسخر كافة وسائله الإعلامية لمحاربة جمهور المقاومة وضرب الجبهة الداخلية للمقاومة من خلال بث الفتن والشائعات وشن الحرب النفسية والإعلامية, ما يستدعى وجود الإعلام الحربي كجزء من الحرب النفسية المضادة, وذلك من خلال تبديد الشائعات التي يبثها العدو الصهيوني.

ويشير "أبو حذيفة" في معرض حديثه, إلى الحرب النفسية مستشهدًا بالحالة التي نعيشها وقيام العدو بنشر الشائعات والتحريض ضد حركة الجهاد الإسلامي, عبر الادعاء بأنها ستأخذ الشعب إلى التهلكة والدمار والحرب إذا حاول أن يرد على جريمة الاغتيال, إلا أن الشعب الفلسطيني يطالب المقاومة بالرد والثأر لدماء المجاهدين.

حتى لحظات استشهاده الأخيرة

وقال "أبو حذيفة": "إن الشهيد رامز حرب, ورفيق دربه الشهيد "صلاح الدين أبو حسنين" ساهموا في تطوير الإعلام الحربي لسرايا القدس, وكان أمام أعينهم الهدف الأسمى بأن يكون هذا الجهاز هو عبارة عن صورة "سرايا القدس" التي ستظهر لجمهور المقاومة والعالم, لافتًا إلى أن الشهيد رامز حرب كان المسؤول الأول للإعلام الحربي بلواء غزة وكان يسخر جل وقته وحتى لحظات استشهاده من أجل إنجاح عمل هذا الجهاز والارتقاء به.

وأضاف: "استشهاد أبو عبيدة أثناء معركة السماء الزرقاء وهو يتقدم مجاهدي الإعلام الحربي ويتابع عمله في ميادين القتال, أعطى دفعة معنوية ونفسية عالية عند المجاهدين, ليكملوا الطريق بمعنويات عالية وقدرات كبيرة جداً استمدوها من ثقتهم بهذا القائد الذي رسخ لديهم فكرة أن القائد لا بد أن يكون في المقدمة وقدوة للمجاهدين.

تجدر الإشارة إلى أن الشهيد القائد "رامز حرب" ارتقى إثر استهداف طائرات الاحتلال الصهيوني له بتاريخ الـ "19" من نوفمبر لعام 2012 أثناء معركة السماء الزرقاء.

والإعلام الحربي قدم 14 شهيدًا على طريق الجهاد والمقاومة ولازال الكثير ينتظرون من أجل رفع هذا الوطن ونصرة هذا الدين.