08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

شباب يائسة بعد قرار ثمانيني

شباب يائسة بعد قرار ثمانيني

خنساء فلسطين/ دعاء عبد القادر

بعد استكمال بروتوكولات بنود المصالحة التي شهدها الشارع الفلسطيني في الشهر المنصرم أصبح الشعب يغني ويرقص فرحا على أنغام المصالحة التي ستقلب الموازين باعتقادهم، فالسنوات العشر العجاف التي عاشها الغزيين ستزهر من جديد لتكون خضراء تشرح الصدر وتنهي الآهات والأوجاع، ولكن سرعان ما انقطع حبل الأمل الذي يعيش عليه الشعب الغزي، بسبب قرار التقاعد المبكر من رئيس تعدى عمره الثمانين عاما ومازال يمارس عمله.

قرار سيكون له انعكاس سيء وخطير على المجتمع الفلسطيني، بإحالة آلاف العاملين من السلطة وخصوصا الفئات الشابة، كان الأجدى إخبارهم بأن عملهم قد انتهى ومصدر رزقهم قد تقلص، لا أن تنشر كشوفات تحمل أسمائهم عبر المواقع لتنزل كالصاعقة على رؤوسهم، فالفوضى في بلاد الفوضى قانون.

سيدي الرئيس الثمانيني من المعروف عند الجميع أن الموظف يحال إلى التقاعد عند الستين عاما ويأخذ مكافأة بدلا عن أداء مهامه بأكمل وجه وأحيانا يحسب له سنوات إضافية لأنه من الطاقات الكبيرة التي تخدم مصلحة الوطن، أما قبل الستين عاما يكون اختياري للموظف وليس إجباريا، فالشباب سيدي هم عماد الأمة ونمو المجتمع وازدهاره، وهم أهم الموارد البشرية، فلمّ العجلة بإحالتهم مبكرا.

الكثير من الأشخاص المحالين لتقاعد لديهم مشاكل جما من المسؤول عن حلها اذا انقطع راتبهم، سيبقون عبيدا للبنوك لسداد قروضهم، لماذا لم تتراجع عن قرارك الذي سيدمر العديد من البيوت رغما أنها مدمرة من الأزمات التي يعشيها الغزي، هل زيادتك لإيلام الغزيين صارت هواية بعدما أجريت تشكيلة متنوعة من القرارات العقابية خاصة لأهل غزة، ورغم توقيع اتفاقية المصالحة ومرور أكثر من شهر ونحن على أعقاب وصول الوفود الفلسطينية من الفصائل للقاهرة إلا أن الإجراءات العقابية كما هي وما ظل في حياة الغزيين من أمل ابتهاج لما يحمله قلبك من غل لهم.

في رأس كل غزي الصغير قبل الكبير هناك أسئلة وعناوين عريضة وبحاجة لإجابات ياسيدي الرئيسي، معاناة الكهرباء وتلوث المياه والبيئة وبطالة خريجي الجامعات وقرار التقاعد المبكر لشباب في منتصف ذروة النشاط على أعتاب عامهم الخامس والثلاثين والقليل من السنوات أيضا، إغلاق المعابر والحدود غلاء الأسعار...
وأعظم سؤال يدور في مخيلتي الآن لماذا كان اتفاقكم الوحيد فقط على سحق أعمارنا انتظارا لإنفراجة.