08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

محللون/ انعكاسات مجزرة النفق وتداعياتها السياسية

إسرائيل منزعجة من ردة فعل الجهاد وجريمة النفق تحمل رسائل متنوعة

إسرائيل منزعجة من ردة فعل الجهاد وجريمة النفق تحمل رسائل متنوعة

 

خنساء فلسطين- خاص

تباينت آراء السياسيين والمحللين إزاء جريمة نفق الحرية التي طالت عدد من قيادات ومجاهدي سرايا القدس وكتائب القسام.

الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ناصر اليافاوي وفق تحليله السياسي قال "هذه العملية مدبرة ومتفق عليها بين العسكري السياسي والعسكري الإسرائيلي، وهذا يغير تسارع السياسيين للخروج بعد العملية بشكل سريع بالتصريحات المضادة.

وتأتى هذه العملية بدقة في اختيار الزمان والمكان وتحمل عدة محددات ورسائل في توقيت بدأ وضع حجر الأساس لتطبيق المصالحة وهذا الرسائل

اولا لمصر: لأنها هي من رعى اتفاق القاهرة بين الفصائل وأرادت إسرائيل ان تقول انها لازالت قادرة على خلط الأوراق وقلب الطاولة.

رسالة للسلطة الفلسطينية ...

ان إسرائيل هي عمليا تملك القوة على الأرض وعلى الحكومة عدم الاستقواء بالمصالحة من ناحية وعدم ضم شخصيات تتخندق ضد اسرائيل

أما رسالة المنظمات والحركات الفلسطينية ولاسيما حماس والجهاد حيث أن تلك العمليات جاءت بعد تصريحات السنوار على لسان محمد الضيف قائد القسام ان حماس قادرة على أن توجع إسرائيل في الداخل وتغير قواعد اللعبة في حال قامت بتهديد غزة

 وعملية النفق كانت محاولة من إسرائيل لجس نبض حماس واختبار توجهات القيادة الجديدة لحماس أو جرها لحرب تهدف لتدمير البنى التحتية الفصائل بغزة

رسالة للجهاد الإسلامي...

هناك رسالة هي الأهم للجهاد الإسلامي وخاصة بعد إدراج أمريكيا السيد رمضان شلح ضمن قائمة الإرهاب وضربة النفق كانت مستهدفه للجهاد وتزعم إسرائيل أنه داخل حدودها وهذا الزعم موجه للعالم المنادى لمكافحة المصنفين إرهابيا وايضا رسالة سياسة الجهاد عليها أن تتماهى وتتساوق مع الحلول السياسية القادمة في المنطقة أو خيار الحرب والتدمير.

وقال الكاتب والمحلل السياسي فايز ابو شمالة “جريمة النفق أظهرت دعم الشعب الفلسطيني "للمقاومة

وأوضح ان مجزرة النفق رغم مأساويتها، إلا أنها أظهرت الإرادة الفلسطينية في الوصول إلى العمق المحتل وهذه رسالة اطمئنان للشعب الفلسطيني بأن تنظيمات المقاومة تعمل ليل نهار، وبلا كلل، لتحقيق أحلام وطموحات الشعب الفلسطيني واظهرت التفاف الشعب الفلسطيني حول المقاومة وتكاثف المقاومين مع بعضهم بغض النظر عن التنظيم.

وتبين أن العدو الإسرائيلي وحش إرهابي لا يرتدع عن استخدام كافة انواع الغازات بهدف القتل، وهذا دليل خوف ورعب

لقد حاول عدونا الإسرائيلي تسليط الضوء على قدراته، وعلى إنجازه، وهذا دليل خوف وفزع لدى جمهوره، لذلك حاول طمأنته وفي تقديري أن مجزرة النفق لم تنته بعد.

 

فرغم قصور السلطة، وتدني ردة فعل الحكومة وتجاهل الرئيس للحدث الجسيم، وأهمية متابعة العدوان الإسرائيلي في المحافل الدولية رغم ذلك فإسرائيل منزعجة متأهبة خائفة من ردة فعل الجهاد اعترف بذلك آفي ديختر رئيس جهاز الشاباك السابق وهم يتوقعون الرد في الداخل أو في الضفة الغربية

توافق فلسطيني على استمرار المصالحة والرد على الجريمة

هنالك توافق داخلي فلسطيني على استمرار المصالحة، وابعاد غزة عن أي عدوان يفسد خطوات المصالحة ولاسيما أن المقاومة ليست ردة فعل، وإنما هي فعل استراتيجي يقوم على الإعداد، واختار اللحظة المناسبة التي توجع العدو

يبدو أن هذه المرحلة مرحلة استكمال الإعداد والعمل المقاوم صار عملاً متكاملاً فلسطينيا يشمل كل التنظيمات المقاومة وطالما كان العدوان لا يفرق بين هذا التنظيم وذاك فإنني أقدر أن هنالك استراتيجية وطنية واحدة في كيفية الرد وتحديد زمان الرد ومكانه وفق رؤية وطنية عامة.