08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

مخاطر كاميرات المراقبة والحماية في عمليات التجسس

مخاطر كاميرات المراقبة والحماية في عمليات التجسس

خاص- خنساء فلسطين

شاع في الآونة الأخيرة انتشار تقنيات الكاميرات الرقمية في أنظمة الحماية والمراقبة سواء على المستوى الخارجي من الشوارع وأبواب البيوت والمفترقات العامة الرئيسية وعلى المستوى الداخلي في البيوت أو في المشافي والعيادات والبنوك والمؤسسات الحكومية والأمنية والمؤسسات التعليمية والشركات الخاصة والعامة  والمحال التجارية وذلك بهدف بناء منظومة مراقبة متكاملة تمنع وصول اللصوص والمخربين الى ما ذكرنا سابقاً وإن حدثت معرفة السارقين والمخربين بكل سهولة.

لقد تنافست شركات التكنولوجيا المختلفة في كافة أنحاء العالم في بناء برمجيات مراقبة تهدف إلي زيادة سرعة أداء الكاميرات الرقمية والتحكم بها عبر تطبيقات الحاسوب والهواتف المحمولة عن بعد وخاصة بربطها بالشبكة العنكبوتية. 

ولم تكن تعرف تلك الشركات أن هذا التطور السريع لهذه التقنيات العظيمة والهائلة أوجد مشكلة كبيرة أضرت بالمواطن واستفادت بها أجهزة المخابرات العالمية عن طريق وحدة أمن المعلومات في المخابرات ، حيث نبه خبراء كثر إلى وجود ثغرات أمنية كبيرة عديدة تؤدي إلى اختراق هذه المنظومات والبرمجيات التطبيقية التي تتحكم بها، وبالتالي تحويل هذه الأجهزة المنتشرة في كل منزل ومكتب و مؤسسة وبنك ومؤسسة أمنية إلى أداة تجسس خطرة تنتهك من خلالها كل مفاهيم الخصوصية، وتحول المنظومات الأمنية إلى أبواب مشرعة على مصراعيها للعابثين و الجواسيس ومرتع خصب للمخابرات الصهيونية وغيرها من المخابرات الأخرى.  

فقد عملت المخابرات الصهيونية والأمريكية على اختراق الكاميرات الموصولة على الانترنت بهدف ملاحقة المطلوبين لديها وقادة المقاومة الفلسطينية ، وقامت بالاستيلاء بشكل سافر على العديد من تسجيلات الكاميرات الموصولة بالانترنت وملاحقة العديد من القيادات أثناء التقاط صور لهم وهم يواجهون المحتل وقطعان المستوطنين خاصة في الآونة الأخيرة من الأحداث التي جرت في مدينة القدس ولولا الاستفادة الكبيرة من الكاميرات لما سارع الكيان بزيادة عدد الكاميرات الذكية وغيرها من نشرها في باحات المسجد الأقصى. 

أبرز المخاطر الأمنية المترتبة على اتصال كاميرات المراقبة بشبكة الانترنت:

- متابعة قرصان المخابرات العالمية والصهيونية المطاردين والمطلوبين ورجال المقاومة بكل سهولة من خلال أي كاميرا مرتبطة بالشبكة العنكبوتية من خلال تواجدهم في بيوتهم وفي المحال التجارية وفي المسجد وفي المواقع الأمنية والعسكرية . 

- انتهاك خصوصية المواطن البسيط ومحاولة جره الى الاسقاط والعمالة من خلال المخابرات الصهيونية وشرح له تفاصيل حياته البسيطة من قبل المخابرات ، مما يضطره الى محاولة كتم اسراره فيرتبط لضعفه بالمخابرات وسجلت الأجهزة الأمنية التي تكافح التجسس بعض الحالات من ذلك .

- في البيوت ، يُثير احتمال تعرض أنظمة تحكم المراقبة للاختراق كثيراً من المخاوف والشكوك الدائمة ، فقد كشف الباحثون في أمن المعلومات عن ثغرات أمنية عدة في بعض أنظمة التحكم  في كاميرات المنازل، تتيح للمهاجمين اختراقها بكل سهولة ، وكذلك التحكم في أجهزة المنزل مثل أنظمة الإنذار، والأقفال، والتقاط الصور عبر الإنترنت. 

- في المحال التجارية، استغلت المخابرات الصهيونية هذه الكاميرات وخاصة القريبة من فعاليات المواجهة مع المحتل، في اختراقها وسرقة التسجيلات عليها، ومتابعة قادة المقاومة والاسقاط في وحل العمالة .

- يستطيع المخترقون بسهولة من تحديد مكان كاميرات المراقبة المتصلة عبر الانترنت، ومعرفة عنوانها IP"" على الشبكة، والمنطقة التي يقع فيها المنزل، والمدينة الرئيسية الأقرب إلى المنزل،  كما تمكن الباحثون من ربط هذه المنازل على الإنترنت بموقعها الحقيقي، وبالتالي معرفة العنوان الجغرافي لها.

وقد أوصى خبراء الشركات المصنعة لهذه الأنظمة بضرورة تطوير هذه المنظومات بحيث تحقق المستوى الأمني المطلوب منها في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية، وكذلك قدموا مجموعة من التنبيهات والتوصيات لمستخدمي هذه النظم لأخذ الحيطة والحذر من الثغرات الأمنية التي لا تزال موجودة في هذه الأنظمة كي لا تتعرض منازلهم للسرقة أو العبث في أجهزة التحكم التي قد تفسد عليهم إدارة هذه الأنظمة أو العبث في خصوصية هذه المنازل.

وقد كثفت المخابرات الصهيونية استهدافها للكاميرات بشكل خاص واستطاعت من خلالها متابعة تحركات وخط سير القائد في كتائب القسام مازن فقهاء والوصول إليه واغتياله ، وربط الكاميرات محاولة منها لكبح جماح نشطاء المقاومة وملاحقتهم عبر اختراق أكبر كم من الكاميرات المتصلة بالإنترنت لذا نوصي بالتالي:

- عدم ربط كاميرات المراقبة الخارجية للمؤسسات والبنوك وكافة المؤسسات مع شبكات الانترنت والتحكم بها من خارج المكان الموضوعة فيه.

- مسح تسجيلات الكاميرات بشكل دوري مخافة أن تطلع عليها المخابرات الصهيونية.

- توجيه عدسات الكاميرات بالقرب من المحال أو المنازل لعدم رصد المارة أو البعيدين عن مكان تواجدها.

- إبقاء الكاميرات دون تفعيل ودون تسجيل للحفاظ على سلامة المواطنين.