08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

من خلال وقف خصومات الرواتب

تجار غزة يأملون انتعاش الأسواق بعد المصالحة

تجار غزة يأملون انتعاش الأسواق بعد المصالحة

غزة / دعاء الحطاب

يترقب التجار وأصحاب المحال - وسط حذر مصحوب بالتفاؤل- انتعاشا في الحركة التجارية من جديد، بعدما اقترب تحقيق المصالحة الوطنية، والوعود التي أطلقت بعد الجهود المبذولة في القاهرة برفع رئيس السلطة محمود عباس إجراءاته عن قطاع غزة ولاسيما أزمة الرواتب، في ظل حالة الركود التي تسيطر على الأسواق حاليا.

 

وتشهد أسواق قطاع غزة المحاصر للعام الحادي عشر على التوالي حالة غير مألوفة من الركود والكساد التجاري خلال الأشهر المنصرفة، والتي اشتدت وتيرتها مع إقرار السلطة الفلسطينية بخصم أكثر من 30% من رواتب موظفيها والتقاعد المبكر بحق آلاف الموظفين في القطاع، والتي لم يتوقف ضررها عند موظفيها فقط بل طالت التجار وأصحاب المحال التجارية وأثقلت أكتافهم بالهموم والمعاناة. 

 

ويقول بائع الملابس أسامة البيطار":" مع اقتراب تحقيق المصالحة والحديث عن إيجاد حل لأزمة رواتب الموظفين، أصبح لدينا أمل بأن تعود الأسواق لما كانت علية بالسابق، ونتمنى أن تتحسن حركة المبيعات في حال قررت السلطة صرف رواتب موظفيها بدون خصومات، لأن الخصومات هي التي جعلت المواطنين يصرفون انظارهم عن بضائعنا ويقتصر شراؤهم على الاحتياجات الضرورية فقط ".

 

انتعاش الأسواق

 

وأضاف البيطار لـ "الاستقلال":" منذ قرار السلطة بخصم 30% من رواتب موظفيها في القطاع، ونحن نعيش حالة كساد كبيرة بالأسواق ونعاني من قلة المبيعات، حيث أُجبرنا على البيع بأقل الأسعار والاعلان عن التنزيلات لعلها تجذب المواطنين لكن بدون فائدة، فالرغم من انخفاض الأسعار وتوفر البضائع بكثرة الا أن المبيعات بقيت شبه معدومة"، مشيراً إلى أن مدة التنزيلات في الأعوام الماضية كانت فقط للأسبوع واحد وتعود عليهم بالربح أما هذا العام فقد كانت طوال الأيام لكن بدون أرباح .

 

وأكد البائع البيطار، أن إعادة الخصومات المالية للموظفين سيساعد بانتعاش الأسواق ورفع الحرج عن الكثير من الباعة والمواطنين، لأنهم سيتمكنون من سداد واسترداد ديونهم المتراكم في الدفاتر.

 

انفراجة

 

في حين اعتبر التاجر أبو إبراهيم الهندي، الوعود التي أطلقها رئيس السلطة محمود عباس برفع إجراءاته عن قطاع غزة وخاصة رفع الخصومات عن رواتب الموظفين، بمثابة انفراجة وفرحة كبيرة للتجار، لكونهم سيتمكنون من استرداد أموالهم المؤجلة لدي أصحاب المحال التجارية والمؤسسات العاملة في قطاع غزة، ومن ناحية أخرى ستنشط الحركة التجارية بالأسواق. 

 

وأوضح الهندي لـ "الاستقلال"، ان اجتماع مواسم الأعياد والمدارس وبالتزامن مع أزمة الرواتب، كان له أثر سلبي على التجارة بشكل عام، فأولياء الأمور كانوا يقومون بالشراء حسب أولوياتهم واحتياجات أبنائهم فمثلاً الشراء للمدارس بدلا من الشراء للعيد أو الاضحية، فبالتالي أُصيبت التجارة على اختلاف أنواعها بالشلل الاقتصادي، مما جعلهم يخرجون من هذه المواسم بخسائر فادحة بدلاً من أن تدر عليهم أرباحاً كبيرة.

 

وبين الهندي، أنه يعيش برفقة التجار حالة من الترقب والاستعداد لنقلة نوعية بعد الكساد والانتكاسة التي لحقت بهم إثر الخصومات، ويأمل أن تتحسن المبيعات داخل الأسواق وأن يستطيعوا تعويض خسائرهم خلال موسمي الشتاء والزيتون.

 

وطالب الهندي، حكومة الوفاق أن تكون على قدر المسؤولية ومراعاة ظروف الناس والباعة والتجار، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، ومحاولة تعويض التجار عن خسائرهم من خلال رفع جزء بسيط من الضرائب.

 

أمال بمستقبل أفضل

 

ومن جهته أكد أبو محمود المبحوح أحد موظفي السلطة في قطاع غزة ويتقاضى راتباً شهرياً 2100 شيكل قبل الخصم، أن المبلغ الذي يتقاضاه بعد الخصم لا يكفي لسد نفقات بيته الضرورية خاصةً أن الخصم جاء بالتزامن مع معاناة القطاع من ازمة اقتصادية ومعيشية صعبة.

 

وقال المبحوح لـ "الاستقلال": " إن قرار خصم الرواتب أوقعه بظروف معيشية صعبه، مما جعله يقصد السوق ليشتري فقط الاحتياجات الأساسية والضرورية لأسرته، وكذلك تراكم الديون عليه لدى صاحب البقالة". لافتاً إلى أن حال المواطن العادي قد يكون أفضل حالاً من بعض موظفي السلطة الذين يتقاضون نصف راتبهم وهو مبلغ لا يكاد يسد احتياجاتهم.

 

ويتمني المبحوح أن يكون الحديث عن رفع الخصومات واقعاً وأن ينفذ بأقرب وقت، لعله يستطيع أن يضمن مستقبلاً أفضل لأبنائه الذي يلتحقون جميعهم بمقاعد الدراسة بأدنى الإمكانيات.

المصدر _موقع جريدة الاستقلال