08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

الشهيد المجاهد محمد أيوب سدر

الشهيد المجاهد محمد أيوب سدر

أذل الصهانية

كيفية الإستشهاد : اغتيال

تاريخ الإستشهاد : 2003-08-14

السيرة الجهادية

 

خنساء فلسطين/ غزة

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد محمد أيوب سدر، بتاريخ (14/1/1978م)، درس المرحلة الابتدائية في مدرسة الأيوبية ومن ثم مدرسة الراشدين التّحق بالمدرسة الصناعية التابعة لليتيم العربي في القدس المحتلة، وحصل في التوجيهي على معدل (94) حيث كان الأول على فصله

التحق بجامعة (البوليتكنك) فلسطين جامعة المهندسين والاستشهاديين وكان في السنة الخامسة والأخيرة حينما أصبح مطارداً من قبل قوات الاحتلال. وكان من المفترض أن يتخرج قبل عامين وقد تخصص في الخراطة والتسوية.

تقول والدته (أم محمد) إنّ إحدى قريباتها رأت له رؤيا عندما وُلد وقد أحضر لها جدّه لأبيه ولداً صغيراً وقال أعطِ هذا لفلان (عائلة الشهيد) وهذا اسمه محمود.

وتقول إنها شاهدت الرسول عليه السلام والصحابة وهي حاملٌ به واستبشرت بأن تدخل بحملها الجنة. للشهيد 6 إخوة هو سابعهم وأختان.

أخـلاقه وجهـاده

وتقول أم محمد إنّ الشهيد كان كريما متسامحاً ومتديناً منذ صغره وكان لا يضحك إلا للضرورة القصوى وإذا سئل عن ذلك فيقول كيف نضحك ونحن تحت الاحتلال. وكان يحب أن يشارك إخوانه في ملابسهم ولا يغضب إن شاركوه في ملابسه،وتقول إنّه لم يمضِ وقت طويل معها خلال سنوات عمره فقد مكث عامين في مدينة القدس ثم خمس سنوات في جامعة البوليتكنك وعامين في المطاردة. ولم يرغب أن يسكن خلال دراسته في منطقة قيزون حيث تسكن العائلة بل استأجر منزلاً في حي وادي أبو كتيلة لأنّ المنطقة التي كان يسكن فيها مصنّفة تحت السيادة الصهيونية الكاملة.

 

وتضيف أم محمد أنّ الشهيد رأى لنفسه رؤيا وكان عمره 10 سنوات حيث قال: لقد رأيت حلماً غريبا لقد رأيت في منامي أنني أعبث بتراب الأرض فرأيت حقيبة ولما فحصتها وجدت فيها مفتاحا فأخذته وشاهدت باباً ففتحته فيه وإذا بالغرفة التي دخلتها مليئة بالذهب والمجوهرات والكنوز ثم أغلقت باب الكنز وأبقيت المفتاح في جيبي.

المطـاردة

تقول أم محمد إنّ قوات الاحتلال أصبحت تبحث عن محمد بعد حادثة محاولة الاغتيال التي تعرض لها في (10/12/2001م)، عندما هاجمت صواريخ الأباتشي الصهيونية السيارة التي كان يستقلّها بالقرب من مربع سبته في الجزء الغربي من مدينة الخليل، وتضيف أنّ الشهيد هرب من السيارة وقد أصيب بجروح وشظايا في وجهه وساقه وكفيه وعنقه وقد استشهد في نفس الحادثة ابن خاله الطفل برهان الهيموني ووسام عرفة وأصيب والد الطفل الهيموني بجروح بالغة ظل متأثر بها حتى استشهد بعد عامٍ ونصف, ولم نعرف أنّ محمد كان مطلوباً وأنه مسؤول في سرايا القدس إلاّ بعد هذه الحادثة، ولكن كنا نعلم أنه عضو عادي في مجلس اتحاد الطلبة الذي شُكل مع الكتلة الإسلامية المنبثقة عن حركة حماس في ذلك الحين، ومنذ ذلك الحين ظل مطارداً لقوات الاحتلال التي حاولت اغتياله مرات أخرى ولكنها فشلت، ومنها أيضاً محاولة قتله بمسدس كاتم للصوت على يد أحد العملاء قبل عدة أشهر، كما حاولت طائرات صهيونية اغتياله في منطقة الحرس شمال مدينة الخليل وقد أوكلت عملاء يراقبونه 24 ساعة.وتقول إنها لم تشاهده منذ أكثر من عامين ولا تعلم مكانه.

 

ثـأر شخصـي

عندما وقعت عملية شارع وادي النصارى في البلدة القديمة في الخليل وقتل (14) جندي وضابط صهيوني أثارت هذه العملية جدلاً صهيونياً كبيراً خاصة وأنّ قائد الخليل العسكري قتل في هذه العملية وقد سجلت فشلاً ذريعاً للجيش الصهيوني ولاستخباراته، وقد صرح موفاز في تلك اللحظة أنه لابد من القبض على محمد سدر أو قتله، وقال هناك ثأر شخصي بيني وبينه.

جهـاده

نسبت سلطات الاحتلال للشهيد محمد سدر عدة عمليات منها عملية شارع وادي النصارى التي قتل فيها 12 جندياً حسب اعتراف العدو، بالإضافة إلى عملية مستوطنة عثنائيل التي قتل فيها 4 جنود صهاينة وأصيب فيها أكثر من 8، وعملية خارصينا التي قتل فيها ثلاث صهاينة، وعملية التلة الفرنسية التي قتل فيها ستة صهاينة وأصيب أكثر من خمسين وكان منفذها شاب من عائلة الشويكي في الخليل.

وقد عرف الشهيد لدى سلطات الاحتلال على أنه مهندس سرايا القدس وقائدها العسكري وسخّرت قوات الاحتلال واستخباراته إمكانيات كبيرة للقبض عليه حياً أو ميتاً

وبعد عملية وادي النصارى قامت قوات الاحتلال بهدم منزل عائلته المكون من ثلاثة طوابق فيها شقتان مفروشتان إحداها كانت معدة للشهيد محمد وتبلغ مساحة البناية أكثر من 280 متراً.

 

وتقول والدته إنّ الصحافة لم تتحدث عن محمد سدر وهو لا يرغب بالشهرة ولم يكن يعمل لها، وكان هدفه رضى ربّ العالمين وقد فاز بإذن الله. وتقول أيضا إنّ جل عمله كان منصباً على الجهاد وحب الاستشهاد.

زهـده في الدنيـا

وتقول أم محمد لقد كان ابنها زاهداً في الدنيا، حتى إنها خصصت له من المنزل شقة وقالت له أريد أن أفرح بك وأزوجك، فكان يقول لها هذا ليس سكني أنا لا أريد الزواج ولا أريد البيت، إنها حاجة الدنيا للدنيا، أما أنا فأريد الحياة الدائمة الباقية.

وتضيف: «كنت أقول له هل أنت مستعجل على الموت فيقول أنا مستعجل على الحياة الأبدية. وكان يتمنى الشهادة ويدعو الله قائلا: اللهم ارزقني الشهادة بصدق في سبيلك، اللهم ارزقني إياها مقبلاً غير مدبر».

وتقول الوالدة: «لقد اختار الله محمداً في ذروة شبابه وذروة علمه وفي لحظة إقبال الدنيا عليه ولكن لم يهتم للدنيا وكان يقول لي باستمرار أنا سأدخلكم الجنة فلا تحاولوا أن تردوني عن هذا الهدف».

 

قصـة الاستشهـاد

تقول أم محمد: «لقد رأيت في المنام قبل أربع سنوات أنّ ولدي محمد محاط بالجيش الصهيوني وأطلقوا النار على صدره فاستشهد، وبعدها نزعوا سلاحه من يده، وفي الليلة التي استشهد فيها كنت أصلي بكامل وعي8ي وأنا مستيقظة تماماً وقد تجلّت ليَّ القصور والمنازل والفلل الجميلة حتى اعتقدت أنها حقيقة أمامي

وفي تاريخ 14/8/2003 عندما بدأت عملية محاصرة الجيش الصهيوني للمنطقة التي كان فيها محمد كان قلبي يخرج من بين جنبي وكلما سمعت صوت الرصاص أو القصف كنت أقفز من مكاني وكأن أحدهم يقذفني بعيداً أثناء محاصرة المنزل في واد الشعابة غرب مدينة الخليل. وقد قامت القوات الصهيونية بحسب روايات شهود العيان بإرسال كلب أثر ولكن تم إطلاق النار عليه من قبل محمد وقتل الكلب على الفور ثم قامت قوات الاحتلال بإطلاق صواريخ على المكان الذي كان فيه الشهيد حتى أحرق المكان تماماً»

وتقول أم محمد: «إنّ الشهيد أصيب برصاصة في صدره كما رأيتها في المنام ولم يتغير جسده باستثناء بعض الخدوش البسيطة»، وتقول: «إنّ محمدا ظل يقاوم لأكثر من 10 ساعات واستشهد وسلاحه في يده وظل قابضاً عليه بيديه وحسب روايات شهود عيان فقد واجه الجنودُ الصهاينة صعوبة في انتزاع السلاح منه بعد استشهاده حيث كان قابضاً عليه بقوة».

وتضيف: «لم أشاهد محمدا منذ سنتين وقد استشهد وأنا مشتاقة لرؤيته»، وتضيف: «أنا حزينة لأني لم أشاهد محمدا، ولكني فخورة وسعيدة به وأتمنى أن يخرج من كل بيت مقاتل مثل محمد»، وقد كان يؤمن بأنّ ما أُخذ بالقوة، لا يسترد إلاّ بالقوة، وأنّ عملية السلام ما هي إلاّ ضَحك على الذقون.