08-2840531 عمارة الغول - الطابق الرابع

إسماعيل محمد أبو العطا

إسماعيل محمد أبو العطا

عاشق الشهادة

كيفية الإستشهاد : التصدي لاجتياح في منطقة الشجاعية

تاريخ الإستشهاد : 2004-02-11

السيرة الجهادية

 

خنساء  فلسطين  _ غزة

 

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا المجاهد "إسماعيل محمد أبو العطا" "أبا محمد" في حي الشجاعية الصمود بمدينة غزة في 13/2/1982م.

 

نشأ الشهيد المجاهد "أبا محمد" في أسرة بسيطة مجاهدة فوالده من المجاهدين القدامى، وأخوته قضوا زهرة شبابهم في سجون الاحتلال الغاشم، درس الشهيد "أبو محمد" في مدارس الشجاعية، ومن ثم التحق الشهيد بجامعة القدس المفتوحة ليواصل مشواره التعليمي، وارتبط الشهيد "أبا محمد" بعلاقات ممتازة مع أسرته، فكان محباً للجميع، ومحبوباً من الجميع.

 

مشواره الجهادي

شب الشهيد المجاهد "إسماعيل أبو العطا" على حب الله والوطن وعشق الجهاد والمقاومة، والتحق "أبو محمد" في صفوف "سرايا القدس" منذ بداية انتفاضة الأقصى المباركة، وأعد نفسه كاستشهادي، وقام بتصوير وصيته على شريط فيديو إلا أنه لم يقدر له القيام بعملية استشهادية، وشارك في التصدي للقوات الصهيونية لدى اجتياحها لمدننا وقرانا الفلسطينية، كما شارك في زرع العبوات الناسفة على الخط الشرقي لمدينة غزة وإطلاق قذائف الهاون والصواريخ على معبر "ناحل عوز"، وفي تجهيز القنابل اليدوية والعبوات والأحزمة الناسفة.

 

خرج الشهيد "أبا محمد" لتنفيذ عملية استشهادية مع أحد المجاهدين في منطقة المغراقة بالقرب من مغتصبة "نتساريم"، وبات ليلته في مكان التنفيذ، ولكن لظروف أمنية أحاطت بالمكان تم إلغاء العملية.

 

صفاته وعلاقاته بالآخرين

كان الشهيد المجاهد "أبا محمد" حريصاً على الصلوات الخمس في المسجد وخاصة صلاة الفجر، وقراءة القرآن، كما كان يصوم أيام الاثنين والخميس ، ويحرص على صوم النوافل، بل كان أحياناً يصوم يوماً بعد يوم، كصيام سيدنا داوود، واتصف بالكرم والجود وكان باراً بوالديه، زاهداً.

 

استشهاده

في ليلة الثلاثاء 10-2-2004م، نام الشهيد المجاهد "إسماعيل أبو العطا" وهو محتضناً لسلاحه حالماً بالشهادة في سبيل الله، وأفاق ليلاً على صوت إطلاق النار والانفجارات فعلم بأن هناك اجتياح صهيوني غادر على حي الشجاعية فانطلق شهيدنا الفارس "أبا محمد" إلى صلاة الفجر في المسجد بعد أن حظي بدعوات والدته الحنونة، وانطلق بعد الصلاة ملبياً داعي الجهاد وهناك كان شهيدنا المجاهد "إسماعيل" على موعد مع الحور العين حيث لاقى ربه ساجداً صابراً محتسباً بعد أن جاد بروحه في سبيل الله.

 

وصية الشهيد

ملاحظة: كتبت هذه الوصية عندما كان الشهيد الفارس يستعد للقيام بعملية استشهادية.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه الذي اصطفى.. وبعد.. يقول الله عز وجل:

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾.

 

أنا الشهيد الحي بإذن الله تعالى "إسماعيل محمد سلمان أبو العطا"، ابن الإسلام العظيم، ابن فلسطين، ابن "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أقوم بعمليتي هذه إرضاءً لربي ولديني وانتقاماً لأبناء شعبي، ورداً على المجازر البشعة التي قام بها المحتل الصهيوني في مختلف أرجاء الوطن الغالي.

 

وليعلم قومي أننا قد سلكنا طريق ذات الشوكة فلن نحيد عنه حتى يرحل الطغاة عن أرضنا ومقدساتنا.

 

وأقول للزعماء العرب الذين اجتمعوا في لبنان الانتصار، أن كفاكم مؤامرات على الشعب الفلسطيني المجاهد، وإما أن تعلنوها مدوية في سماء العالم أننا يا أقصى عائدون أو لتكفوا خناجركم التي تعدونها لغرسها في أظهرنا.

 

وأوجه رسالتي إلى أبناء سرايا القدس وإلى كتائب القسام وإلى أبناء شهداء الأقصى وإلى أبناء فلسطين كافة بأن تتخلوا عن الحزبية اللعينة لأن الحزبية تقتل صاحبها، وأخلصوا دائماً النية لله لأنه لا حل في هذه المرحلة إلا وحدة البارود الفلسطيني. 

 

وأوجه رسالتي إلى أبناء مسجدي العظماء وأصدقائي وأحبائي الأوفياء وأخي الشهيد محمود رجب البرعي، وأقول لهم علقوا قلوبكم بالله وحافظوا على الصلاة في المسجد وخاصة صلاة الفجر وقيام الليل وقراءة القرآن الكريم، وأقول لهم أيضاً لينوا في أيدي إخوانكم.

 

يا إخوتي.. إن الفراق صعب لكنه الواجب العقائدي الذي يجب أن يدفعه كل شاب مسلم وأقول لكم إنني سوف أشتاق إليكم فأعدوا أنفسكم لتلحقوا بي في نفس الركب.

 

إلى أمي الحبيبة الحنونة الغالية.. أقول لك يا أمي احتسبيني شهيداً عند الله لأن هذا أسمى أمنية لي، فهذه هي الضريبة التي يجب على كل أم فلسطينية مسلمة أن تدفعها إرضاءً لربها ولدينها..فسامحيني سامحيني.

 

إلى أبي الكريم الحبيب الغالي.. أقول لك يا أبي أنني تعلمت منك الجهاد والمقاومة والثورة على الظلم، أما في يوم استشهادي وهو عرسي الذي أتمنى أن تستقبل وفود المهنئين كأنه يوم عرسي وأكثر.

 

إلى إخوتي وأخواتي الأعزاء الأحباء الذين سبقوني في هذه الحياة الدنيا.. أقول لكم اصبروا وصابروا وإن شاء الله سيكون لقاءنا في الجنة بإذن الله عز وجل، فلا تبكوا عليَّ أبداً وصبِّروا أبي وأمي وقولوا لهم إن هذا الدرب هو الدرب الصحيح للوصول إلى الجنة ومرضاة الله عز وجل.

 

واعلموا أن الشهيد يا أبي وأمي، يشفع لسبعين من أهله، ووزعوا الحلوى في عرسي.

 

﴿ وعَجلتُ إليكَ رَبِّ لترَضَى ﴾